علم وخبر : 199/1970

المحتوى   
نشاطاتنا:

 الاحتفال بعيد الاستقلال والذكرى الثامنة والستون لتأسيس لجنة حقوق المرأة اللبنانية

 

                                                               

الاحتفال بعيد الاستقلال والذكرى الثامنة والستون لتأسيس لجنة حقوق المرأة اللبنانية

                                                               كلمة رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية

                                                            السيدة عزة الحر مروة

عيد بأية حال عدت يا عيد

بما مضى أم لأمر فيك تجديد

 

عاد حاملا معه غصّة وفرحا.

أما الغصّة، فعلى الشهداء الذين سقطوا بفعل جرائم التنظيمات الإرهابية، من داعش والنصرة الى أخواتهما. هذه التنظيمات المجرمة التي لم تتورّع عن قتل المواطنين وخطفهم، ومن بينهم عدد من جنود الجيش، والتي لم تترك منطقة إلا وحاولت تدميرها، بدءا بعرسال وامتدادا الى شمال الوطن وجنوبه، وآخر عمليات هذه التنظيمات الإرهابية طالت الضاحية الجنوبية في إنفجارين إستهدفا المواطنين الأبرياء.

وأما الفرح، فيتجسّد بتلك الحركة الشعبية الحرّة التي انطلقت في آب الماضي، ولا تزال مستمرة على الرغم من كل محاولات القمع والاعتقال والتضييق على الحريات.

أيها الحضور الكريم،

-         نلتقي اليوم وأسئلة عديدة تراودنا : أين نحن من الاستقلال الحقيقي وما هي أبرز تداعيات النظام السياسي الطائفي على الوطن والمواطن؟ أين أصبحت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي نتخبّط بها منذ انتهاء مرحلة الحرب الأهلية، وما هو تقييمنا للحراك الشعبي المواجه لمفاعيلها؟

ولا ننسى أن نضيف الى تلك الأسئلة العامة سؤالا عن وضعنا الخاص، عن حقوقنا كنساء في بلد تحاول فيه الطبقة المسيطرة منع الحقوق عن أصحابها.

أسئلة هي، في الواقع، بمثابة "جردة حساب" للحاضر لنبني على أساسها تطلعاتنا المستقبلية ونضع برامجنا النضالية الملائمة لتنفيذ تلك التطلعات.

 

الصديقات والأصدقاء،

إن بنية الاستقلال لا علاقة لها بالاستقلال كمفهوم سيادي يشمل الأرض والشعب والمؤسسات... فالنظام الطائفي، الذي قام بعد انتهاء الانتداب، أسس ولا يزال لعلاقات متوترة بين أبناء الشعب اللبناني... فالكل في خدمة الطائفة وحتى المذهب...

إن طبيعة هذا النظام تتعارض مع مفهوم المواطَنة الحقيقية ومع الديمقراطية التي "نتغنّى بها". انه قائم على تقاطع مصالح الطبقة المسيطرة سياسياً واقتصادياً ومصالح زعماء الطوائف وتقديم ذلك على حساب المصلحة الوطنية.

لذا، فنحن اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نعيش أزمة عامة وشاملة تهدّد الوطن والكيان :

إنّ العدو الصهيوني لا زال يهدد وطننا وينتهك سيادتنا ويحتل جزءاً عزيزاً من أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

أما على الصعيد الداخلي، لا رئيس للجمهورية منذ أكثر من عام ونصف العام... حكومة لا تجتمع، وإذا ما اجتمعت فقراراتها يجب أن تؤخذ بالإجماع، وكأن كل وزير هو رئيس الجمهورية... مجلس نواب "قانون الستين"، المدّد لنفسه مرتين، لا يجتمع الا لتشريع الضرورة، أي وفق مصالح قوى السلطة، بينما تهمل، بل وتشطب مطالب أساسية تعني المواطنين وأبرزها: النفايات – الكهرباء – سلسلة الرتب والرواتب – تعديل قانون الإيجارات الذي أُقر بمادة واحدة لصالح رجال المال والأعمال والشركات العقارية ضد أكثر من 180 ألف عائلة أصبحت مهددة بالتهجير دون أي تعويض – منح المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني حق إعطاء جنسيتها لأولادها... لكن المجلس النيابي أقر قانون استعادة الجنسية لمغتربين لم يزوروا الوطن منذ زمن بعيد. وأقر قرضاً مالياً بـ 3 مليارات دولار حيث زادت المديونية لتصل، كما يقال، الى حدود المائة مليار دولار.

أما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، فالأزمة الى تفاقم. والفساد المستشري في كل الحقول يطال معظم أطراف السلطة الذين يتقاسمون الغنائم من المال العام، ويتوزّعون الصفقات الدسمة، ويستولون على الأملاك العامة، ويوجهون المشاريع باتجاه يزيد من أرباح المصارف، بينما يتغاضون عن دعم القطاعات المنتجة، وعن حماية الصناعة والزراعة. كل ذلك  خدمة للاقتصاد الريعي ومتطلبات أصحاب المال والأعمال. وفي الوقت الذي تطلق فيه يد المصارف للسيطرة على وطننا، بما في ذلك سياسيا، تزداد نسبة البطالة، خاصة بين الشباب، ويزداد معها تهميش المرأة، والفقر، وهجرة الأدمغة الشابة إلى الخارج.

 ولا ننسى، أخيرا، أن نلفت النظر الى ما يطبخ لنا في مجال مشاريع قوانين الانتخاب الموجودة، المبنية، كلها، على قاعدة المحاصصة الطائفية والمذهبية.

أما على صعيد قضية المرأة، فما زال هناك تمييز صارح ضدها خاصة في :

-         قانون الجنسية : إننا نناضل من أجل منح المرأة اللبنانية الحق بإعطاء جنسيتها لأولادها إذا كانت متزوجة من غير لبناني، وشعار حملتنا : "لأنهم أولادي، جنسيتي حق لهم". وهذا يتطلب رفع التحفظ عن المادة 9 البند 2 من اتفاقية سيداو وتعديل الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار 15 في قانون الجنسية لتصبح : "يعد لبنانياً كل شخص مولود من أب لبناني أو من أم لبنانية".

-         قانون العقوبات : هناك تمييز صارخ ضد المرأة في قانون العقوبات، ونحن نطمح لتعديله لإقرار المساواة في الجرم وفي العقوبة.

-         قوانين الأحوال الشخصية : التمييز ضد المرأة واضح في قوانين الأحوال الشخصية الـ 15... ونحن نطالب بقانون مدني موحد للأحوال الشخصية يسهم في تحقيق المساواة ويشكل قاعدة أساسية في ترسيخ الانصهار الوطني.

-         نطالب بتعديل اسم وبعض بنود "قانون حماية المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري".

هذا إضافة إلى قوانين أخرى تحتاج بعض موادها للتعديل الأكيد.

كان يجب أن تكون قضية المرأة قضية أساسية في أعمال جلسة تشريع الضرورة فإن هذه القضية هي جزء لا يتجزأ من القضايا الوطنية والاجتماعية العامة، وهي تصب في خدمة مشروع التغيير الديمقراطي وهي في صلب العملية النضالية من أجل بناء المواطَنة ووطن المساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.

 

أيها الحضور الكريم،

إن شعار مؤتمرنا الثامن عشر المنعقد العام 2013 كان "معاً نستطيع التغيير".

هذا الشعار كان موجهاً إلى جميع مكونات الشعب اللبناني من أجل الدفع بحركة جماهيرية فعلية تعمل من أجل تغيير جذري. ونحن نجد إن بعض ما طمحنا إليه تحقق في الحراك الشعبي الأخير الذي بدأ بالمطالبة بحل معضلة النفايات والكهرباء وغيرها. وكلها عوامل موضوعية تحفز على النضال من أجل التغيير الديمقراطي. ما أفرحنا ان هذا الحراك ضم مواطنين يؤكدون انتماءهم للوطن لا لهذا الفريق ولا لذاك الفريق.. ومعظمهم من العناصر الشابة التي اعتصمت وتظاهرت بشكل سلمي ديمقراطي راق... لكنها قُمعت واعتقلت وحُوّلت الى المحكمة العسكرية. كل ذلك لانّ هذا الحراك قد فجّر بداية انتفاضة اجتماعية تطالب بدولة الرعاية الاجتماعية، وقد شكلت كابوساً لأرباب النظام السياسي الطائفي المتحالف مع رجال المال والأعمال. وكانت تظاهرة 29 آب محطة مفصلية في هذا الحراك.

كما تجدر الإشارة إلى التحرك الذي قامت به معظم الأطراف بتاريخ 22 تشرين الثاني في ساحة الشهداء تحت شعار : استقلال الشعب.

 

وفي هذا الإطار، لا بد من التوقف أمام تجمع نسائي انطلق بفعل توافق منظمات نسائية، نحن واحدة منها. انه "نساء للحراك الشعبي" الذي نأمل تفعيله وارتقاء شعاراته باتجاه الدفاع عن حق التظاهر وحرية التعبير وضد القمع والاعتقال، وصولاً إلى تشكيل تيار شعبي يرفع الشعارات المطروحة بهدف التغيير الديمقراطي الجذري. وهذا يستدعي ضرورة مبادرة الأحزاب والقوى والهيئات ذات المصلحة الحقيقية بالتغيير إلى تفعيل نضالها من أجل التغيير الديمقراطي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.

أيها الحضور الكريم،

تمر منطقتنا العربية بظروف حرجة ودقيقة. فإضافة إلى السياسة العدوانية الشرسة للعدو الإسرائيلي، يُعمل على تفتيت المنطقة وإعادة "سايكس بيكو" جديدة، للسيطرة على ثروات المنطقة الطبيعية وقراراتها وموقعها الاستراتيجي.

وبألم يستمر النزيف في اليمن ويبقى الشعب اليمني تائهاً في كيفية الدفاع عن نفسه. كما يؤلمنا ما يجري في سوريا والعراق خاصة ما تقوم به الحركات الإرهابية.

 

ونود توجيه تحية تقدير إلى الشعب الفلسطيني البطل في صموده وانتفاضته... وهذا يتطلب وحدة الفصائل الفلسطينية وعدم التفريط بوحدة الأرض وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

الصديقات والأصدقاء،

بالعودة الى المناسبة، نأمل أن نحتفل العام المقبل بعيد الاستقلال وفق المعايير التي يتطلبها تحصين هذا الاستقلال وبناء الدولة المدنية الديمقراطية. وكذلك ولمناسبة ذكرى تأسيس اللجنة، أتوجه بالتحية إلى الزميلات على امتداد الوطن وفي طليعتهن المناضلة العظيمة الزميلة ليندا مطر، آملة للجنة المزيد من التقدم والنجاح وتحقيق التطلعات.

 

وختاماً، أتوجه بالشكر الجزيل من إدارة المركز الثقافي الروسي وجميع العاملين فيه لإفساح المجال أمامنا لإحياء هذا الاحتفال.

 

شكراً لمشاركتكم لنا هذه المناسبة... والشكر الخاص للفنان الملتزم الصديق الدكتور وسام حمادة...

وكل عام وأنتم جميعاً، ولجنتنا والحركة النسائية المناضلة، والوطن بخير وعافية               

عشتم وعاش لبنان

                                                     وطناً حراً سيداً مستقلاً موحداً ديمقراطياً وعلمانياً

بيروت في 25/11/2015

 

   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         
   
         

فيديو

Preview Image

Preview Image

Preview Image

''وتستمر من اجل قضايا الوطن وقضية المراة'' ليندا مطر

Preview Image

٢٢ تشرين الثاني ١٩٤٣ ولد الاستقلال.

تحية تقدير واحترام للعلم اللبناني .

 

تحية تقدير واحترام لمن ناضل من اجل تحقيق الاستقلال!

تحية تقدير واحترام لمن يناضل من اجل لبنان ، وطن حر مستقل ديمقراطي .

تحية إكبار واحترام لمن استشهد ويستشهد من اجل بقاء الوطن .

 

 

٢٢ تشرين الثاني ١٩٤٧ تأسست لجنة حقوق المراة اللبنانية.

تحية تقدير واحترام للمناضلات المؤسسات !

تحية تقدير واحترام للمناضلات الراحلات!

تحية تقدير للمناضلات اللواتي يتابعن النضال  !

 

   
   
  نرجو الإتصال بمدير موقعنا. Copyrights LLWR 2011©. كافة الحقوق محفوظة.