علم وخبر : 199/1970

المحتوى   
نشاطاتنا:

 كلمة المكرمات بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الام

كلمة المكرمات بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الام

 

نلتقي اليوم تلبية لدعوة كريمة من مؤسسات ثقافية وفنية وإنسانية وتربوية، نلتقي لتكريم الام في عيدها وتقديم آيات المحبة والشكر لها. انها الام، والام هي المرأة.

في عيدك يا امي تتوحد العواطف وتقدم الورود وتلتقي العائلة بحضورك او بغيابك.

في عيدك يا امي نتسابق لتنظيم الحفلات ونشبع الام فيها التبجيل والاجلال.

جميلة هذه المشاهد ولكن دعونا نسال انفسنا، كم يوم في العام تنظم هذه اللقاءات، لنقل شهر آذار بايامه الـ 31. ولنسأل انفسنا مرة ثانية : في الاشهر الـ 11 المتبقية، ماذا نقدم للأم؟

ايها الحضور الكريم،

صحيح ان الاولاد ذكوراً وإناثاً يعتبرون انفسهم مسؤولين عن الام خاصة الام المسنة وهذه المسؤولية تتراوح بين الاحترام والمحبة وتامين مستلزمات الحياة من تغذية وتطبيب وغير ذلك. ان هذه المسؤولية ينبغي ايضاً ان تشمل الاب المسن.

أعود وأطرح السؤال، ماذا نقدم للأم ؟ هذا السؤال لا يكفيه جواب واحد، لأن الام موجودة في كل طبقات المجتمع، بدءاً من الفقراء صعوداً الى الاثرياء.

أيها الحفل الكريم،

مما لا شك  فيه بأن عيد الام يعني لنا كثيراً، الم تعتبر الجنة تحت اقدام الامهات ؟ اسمحوا لي أن أتوجه من المؤسسات الرسمية : الضمان الاجتماعي، ووزارة الصحة ووزارة التربية، ووزارة العمل واسالهم اين ضمان الشيخوخة، اين تأمين المستشفى والدواء، اين رياض الاطفال لمساعدة الام العاملة او الموظفة، اين المساواة بالاجور في القطاع الخاص. كل هذه الاينات يلزمها سؤال آخر، اين نحن ؟ المسؤولية تقع علينا جميعاً.

لأن تحقيق هذه المطالب يلزمه توحيد مؤسسات المجتمع المدني. أين مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المتعددة الاسماء والاهداف ؟ لماذ لم تتوحد للقيام بواجبها، خاصة الجمعيات المعنية بحقوق الانسان.

صحيح ان مساعدات الجمعيات الخيرية تغطي معظم مسؤوليات الدولة. كل الشكر لهذه الجمعيات ولكن نحن نطالب بالحق وليس بالشفقة.

أيها الحضور الكريم،

كلنا اليوم نحتفل بيوم المراة العالمي وبعيد الام. بداية نوجه الشكر لمنظمي هذا اللقاء ونحيي الامهات المكرمات، اللواتي على مدى سنين طويلة اعطين الكثير من جهدهن ووقتهن وراحتهن. بدءاً بالام التي حبست نفسها في المنزل لتربية اولادها، أو تلك التي تعمل خارج المنزل وبداخله.

ونقدم الاحترام الى الامهات اللواتي قدمن فلذات أكبادهن على مذبح الوطن، وإلى اللواتي ينتظرن أحباء خطفتهم الايادي المجرمة.

كما نحيي اللواتي يحاولن تأمين المساعدة للمرضى والمسنين والمسنات ويؤمن لهم الطبابة والدواء. كذلك نحيي اللواتي يناضلن من اجل تعديل القوانين المجحفة بحق المرأة.

إضافة الى اللواتي أخذن على عاتقهن القضايا التربوية والثقافية.

باسم هذه الكوكبة من النساء اللبنانيات والفلسطينيات نتقدم بالشكر من منظمي هذا اللقاء.

 في هذا اليوم وفي كل يوم نوجه انظارنا الى الام الفلسطينية والمراة الفلسطينية بشكل عام، الى الاطفال والشباب والآباء، نقدم لهم جميعاً التحية ونجدد العهد والوعد باننا سنبقى دائماً الى جانبهم حتى العودة الى دولة  فلسطين المستقلة الحرة والديمقراطية.

كما نتطلع بالم وخوف على الامهات في سوريا اللواتي يواجهن مع عائلاتهن الارهابيين والتكفيريين الوافدين من معظم الدول العربية والاجنبية، الذين يحاولون اقتلاع الآثار التاريخية من سوريا ويحرقون الكنائس والجوامع، ويقتلون الاطفال والشباب والنساء. إن ثقتنا كبيرة بأن سوريا ستنتصر والشعب السوري المؤمن بالحرية لن يتركها لقمة سائغة للقتلة والمجرمين.

ولمناسبة عيد الام نتوجه بالتحية إلى كل الامهات في العالم العربي ونحيي نساء العالم لمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي.

شكراً لحضوركم ومبروك للمكرمات

 

 

                                                                               ليندا مطر

   
   
  نرجو الإتصال بمدير موقعنا. Copyrights LLWR 2011©. كافة الحقوق محفوظة.