علم وخبر : 199/1970

المحتوى   
نشاطاتنا:

 الاحتفال المركزي للاعلان عن نتائج المسابقة كلمة رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية السيدة عزة الحر مروة

                                                                               قصر الاونيسكو – 2/5/2014

 

 

الاحتفال المركزي للاعلان عن نتائج المسابقة

كلمة رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية

السيدة عزة الحر مروة

 

أيها الحضور الكريم،

 

ها نحن اليوم أمام كوكبة من طلاب جدد تدرج أسماؤهم في سجل المكرمين، فهم شباب المستقبل وبهم يكرم الوطن ويزهو. فأهلاً بكم طلابنا الأعزاء، وأهلاً بالسيدات والسادة الذين يشاركوننا الاحتفال الذي يجمعنا للإعلان عن نتائج المسابقة التي درجت لجنة حقوق المرأة اللبنانية على تنظيمها سنوياً منذ العام الدراسي 1977 -  1978، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي.

 

وقد ازداد عزمنا قوة حين تجاوب مع مبادرتنا طلاب من مختلف المناطق اللبنانية ومن مختلف الاتجاهات والانتماءات، طلاب شهدوا المآسي وتوزعوا في خارطة الوطن، طلاب يرسمون اليوم لوحة المستقبل.

 

وفي السنوات الثلاث الأخيرة، شاركتنا في هذا النشاط مؤسسة حنا واكيم الرائدة على الصعيدين الثقافي والتربوي.

 

موضوع مسابقة هذا العام : " حماية المرأة من العنف : واجب على السلطة ومسؤولية المجتمع".  فأين نحن من هذه القضية ؟

 

أيها الحضور الكريم،

 

لقد ناضلنا – ونناضل - بهدف مناهضة العنف ضد المرأة. وعشية المؤتمر النسائي العالمي الرابع المنعقد في العام 1995 في بيجين، أسهمنا مع النجدة الشعبية اللبنانية التي نظمت في بيروت انعقاد المحكمة العربية حول هذا المحور.  وانسجاماً مع التوصيات الصادرة عن مؤتمر بيجين، تم في العام 1996 تأسيس "محكمة النساء : المحكمة العربية الدائمة  لمناهضة العنف ضد النساء" حيث انتخبت زميلة لنا منسقة لهذه المحكمة، وكان مقرها في مركز لجنة حقوق المرأة اللبنانية. وفي العام 1997 – وبمشاركة هيئات وفعاليات نجلّها  - تم إطلاق الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، واحتضنت اللجنة أيضاً هذه الهيئة في مركزها الرئيسي لسنوات عديدة. والآن، نحن نقدر وجود أطر وجمعيات عديدة معنية بهذا الموضوع مباشرة.

 

 

أيها الحضور الكريم،

 

عندما نطرح قضية العنف ضد المرأة، نعني به العنف بمختلف أشكاله : العنف الأسري - العنف الاقتصادي - العنف القانوني - العنف السياسي. ونحن نعمل من أجل مناهضة العنف ضد المرأة  ومن أجل القضاء على التمييز ضدها في القوانين وفي الممارسة. كما نعمل من أجل رفع التحفظات عن اتفاقية سيداو (البند 2 من المادة 9 المتعلق بحق المرأة منح جنسيتها لأولادها إذا كانت متزوجة من أجنبي، والمادة 16 المتعلقة بالمساواة في العلاقات الأسرية).

وبالعودة إلى العنف الأسري، تبرز امامنا صورة الضحية رولا يعقوب التي برئ زوجها وصورة منال عاصي وصورة  من سبقهما ومن اتى بعدهما،  وذلك نتيجة تصاعد حدة العنف الأسري القاتل بغياب قانون للمحاسبة والمعاقبة. هذا، عدا عن العنف الذي تخضع له العديدات يومياً امام اطفالهن، (آخرهن كانت دلال المغربي التي عنفت من قبل زوجها أمام اهله).

 

وتجدر الاشارة إلى القانون الصادر بتاريخ 1 نيسان 2014  حول " قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري". ونحن نؤكد رفضنا لهذا القانون، حيث تم التغاضي عن كون النساء هنّ من يتعرضن للعنف والقتل في هذا المجتمع الذكوري بثقافته وقوانينه، خاصة ان المجلس النيابي قد ربط هذا القانون بقوانين الاحوال الشخصية القائمة، ومنع المرأة من حماية أطفالها إلا إذا كانوا في سن حضانتها. وهكذا، تقع النساء مرّة جديدة ضحايا النظام السياسي الطائفي في لبنان وضحايا التسويات السياسية.

 

 وما يؤلمنا أيضاً ان هذا القانون يشرع الاغتصاب الزوجي الغير مجرّم في قانون العقوبات اللبناني.

وفي هذا الاطار، أجد ضرورة للتركيز على بعض البنود التي أقرها الإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، الصادر بقرار اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 كانون الاول 1993 :

·         "... وإذ تؤكد أن العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية..." "... تؤكد انه ينبغي على الدول ان تدين العنف ضد المرأة والا تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء عليه ...".

·         "... وضع خطط عمل وطنية لتعزيز حماية المرأة من جميع أشكال العنف... واتخاذ تدابير تستهدف القضاء على العنف ضد النساء...".

كذلك تجدر الاشارة إلى التوصيات الصادرة عن مؤتمر بيجين حول هذا المحور، التي وافق عليها لبنان.

 

لكل هذه الأسباب والحيثيات، أعلنّا رفضنا لهذا القانون، وسنتابع الضغط  بهدف إدخال التعديلات الجوهرية الضرورية عليه، ليصار إلى إقرار"قانون حماية النساء من العنف الأسري" كما قدمته منظمات المجتمع المدني، حيث أن العنف الممارس ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبادئ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان.

ولا بد من التأكيد على متابعتنا النضال من اجل إستحداث قانون مدني موحد للأحوال الشخصية يشكل قاعدة أساسية لترسيخ الانصهار الوطني وتكريس الانتماء للوطن أولاً وتحقيق المساواة في العلاقات الأسرية.

أيها الحفل الكريم،

          

عندما طرحنا هذا الموضوع عنواناً للمسابقة هذا العام، أردنا تحفيز الشباب على البحث والمعرفة واعتبار العنف ضد المرأة قضية وطنية ومجتمعية بامتياز. وفرحتنا كبيرة عندما شارك طلاب من مختلف المناطق اللبنانية في مناقشة هذا الموضوع وطرح رؤيتهم.

فباسم لجنة حقوق المرأة اللبنانية، أتقدم بالشكر الجزيل من :

* وزارة التربية والتعليم العالي لتعاونها الدائم معنا ومتابعتها هذا النشاط بجدية ومسؤولية.

* مؤسسة حنا واكيم الثقافية التربوية التي تتعاون معنا وتشاركنا في هذا النشاط.

* اللجان الحكم التي تضم كفاءات من ذوي الاختصاص، طاقات تسخر جهودها لخدمة الثقافة والتربية الوطنية. فالشكر كل الشكر لهم جميعاً (الذين شاركونا سابقاً والذين يشاركون هذا العام، مركزياً وفي مختلف المناطق) وللصديقين الدكتورة الهام كلاب البساط والدكتور هاني رعد، المشاركين معنا منذ  سنوات في أعمال اللجنة الحكم المركزية، التي جهدت من اجل انجاح العمل وإطلاق نتائج المباراة على صعيد لبنان. ولا بد من توجيه تحية تقدير وإكبار للصديق المرحوم الأستاذ انطوان حرب، الذي شاركنا أعمال اللجنة الحكم المركزية حتى وفاته.

* الادارات والهيئات التعليمية في مختلف الثانويات التي ساهمت في تحفيز الطلاب على المشاركة.

* جميع الطلاب المشاركين في المسابقة على مساحة الوطن، الذين أثبتوا أنهم طاقات خلاقة ومبدعة.

* وسائل الإعلام التي تميزت وواكبت هذا النشاط.

* إدارة قصر الاونيسكو والموظفين العاملين فيه.

* من جميع الزميلات اللواتي تحملنّ مسؤولية متابعة المسابقة بكل مسؤولية وجدية.

 

مرة جديدة، أهلاً بكم جميعاً في هذا الاحتفال .

 

ومبروك للطلاب الفائزين

 

                                                                                           عشتم وعاش لبنان

 

   
         
   
         
       
   
   
  نرجو الإتصال بمدير موقعنا. Copyrights LLWR 2011©. كافة الحقوق محفوظة.