علم وخبر : 199/1970

المحتوى   
نشاطاتنا:

 كلمة السيدة عزة مروة في البقاع

                  

كلمة لجنة حقوق المرأة اللبنانية 

 

 

تقدمها السيدة عزة الحر مروة

 

البقاع – 22 آذار 2013

 

 

 

جنوبية أنا وسعيدة أن ألتقي بكن في البقاع المعطاء، فتربة الجنوب الأبي متشابكة مع أرض البقاع الشمّاء قد حملتا راية الصمود والمقاومة والتحرير، فتضمخت التربة بالعرق والدماء وامست رحماً للالام ممزوجة بالامال، رحماً غنياً انجب المقاومة الوطنية اللبنانية التي حققت المعجزات والبطولات وأثمرت انتصاراً وتحريراً نأمل إنجازه. 

 

 

أيتها الصديقات والأصدقاء،

 

حروف خمسة تجيبني عن سؤال يطرح نفسه قائلاً : من انت ومن تكونين ؟ :

 

I-                   أ)* التزام

 

·        التزام بالدفاع عن سيادة الوطن وحريته ووحدته.

 

·        التزام بالانتماء للوطن لا لطائفة او مذهب.

 

·        التزام بالدفاع عن كرامة الوطن والمواطن. 

 

II-                م) * مساواة :

 

·        مساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

 

·        مساواة في المواطنة الحقّة. 

 

III-                ر)* رفض لـ :

 

·        النظرة الدونية للمرأة المرتكزة على الذهنية السائدة والعادات والتقاليد وثقافة المجتمع الذكوري.

 

·        النظام السياسي الطائفي الذي يعمق الانتماء للطائفة والمذهب على حساب الانتماء الوطني. 

 

 

IV-             أ) ألم وأمل :

 

1-    * ألم من :

 

·         الواقع المتردي والاوضاع المتأزمة التي يعيشها اللبنانيات واللبنانيون.

 

·        التمييز الممارس ضد المرأة.

 

·         قوانين الاحوال الشخصية التي تميز تمييزاً صارخاً ضد المرأة وتحرمها من حقوقها الانسانية.

 

·        قانون الجنسية الذي يحرم المرأة اللبنانية من حق إعطاء جنسيتها لأولادها إذا كانت متزوجة من غير لبناني. 

 

2-    * وأمل بـ :

 

·        القضاء على التمييز ضد المرأة في القوانين كافة، وتحقيق المواطنة الكاملة دون تمييز بين الجنسين.

 

·         ترسيخ المساواة والعدالة الاجتماعية. 

 

V-                ة ) توق لـ :

 

·        قانون مدني موحد للاحوال الشخصية.

 

·        ترسيخ الديمقراطية.

 

·        تحقيق الوحدة الوطنية.

 

·        إلغاء النظام الطائفي وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية، وأولى بشائرها تكون باستحداث قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، يعتمد لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية. كما يعتمد تخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة  والالتزام باتفاقية سيداو وتوصيات مؤتمر بيجين بإعطاء حق الحصة للمرأة (الكوتا) بنسبة 30% على الاقل وذلك كخطوة مرحلية ومؤقتة. 

 

إذن، أنا أنتن ايها الحروف الخمسة : أنا امرأة. 

 

أنا امرأة أنتمي إلى لجنة حقوق المرأة اللبنانية، المنظمة النسائية الجماهيرية الديمقراطية التي تعتبر قضية المرأة جزءاً لا يتجزأ من القضايا الوطنية والاجتماعية العامة، وهي قضية مزدوجة في أبعادها : هي قضية الإنسان في كرامته المتأصلة فيه والتي تشمل المساواة والحرية والعدالة. وهي رهن بديمقراطية النظام بل هي قضية أساسية في صلب عملية التغيير الديمقراطي.

 

(التذكير بشعار ورش عملنا : "المرأة تستطيع التغيير").

 

 

أيتها الصديقات والاصدقاء،

 

 

انطلقت لجنة حقوق المرأة اللبنانية في العام 1947، تلبية لوعي تام لضرورة تحمّل مسؤولية الاسهام في تحصين الاستقلال وترسيخ العدالة الاجتماعية، حيث تداعت مجموعة من الزميلات المؤسسات، ورفعن راية النضال والعطاء والمشاركة، متسلحات بأمل مقرون بالعزم والوعي والمسؤولية وبإرادة لا تلين امام الصعوبات دفاعاً عن الحق في الحياة الكريمة والمواطنة الكاملة..

 

أجل، نحن أعضاء في لجنة حقوق المرأة اللبنانية، الشجرة السامقة التي برزت تكاوينها من عمق الارض الخصبة الدافقة نضالاً، فاقتحمت الأسوار وخاضت معركة الحياة بالعمل الديمقراطي وتحدت العوائق لعبورها، فعبرت وكرّست في أعماقنا نهج التنسيق والتحالف، مؤكدة ان المرأة اللبنانية التي أثبتت جدارتها في السنين العجاف التي يعيشها الوطن، وتساوت مع الرجل في شرف مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، هي جديرة بأن تتساوى معه امام القانون. كم كنا نتمنى ان نستقبل هذا العام يوم المرأة العالمي وعيد الام والشعب اللبناني يقف صفاً واحداً من اجل مواجهة التحديات والتدخلات الخارجية التي حالت حتى الآن دون إنجاز إعادة بناء المؤسسات الدستورية، إضافة إلى تأمين الامن والاستقرار السياسي والاقتصادي. إنّ يوم المرأة العالمي ليس عيداً بل هو محطة نضالية تكرّس تحركاً مطلبياً لعاملات في مصنع للالبسة الجاهزة في 8 آذار 1857، تحركاً قمع وسقط خلاله شهيدات وكرّس في المؤتمر النسائي الاوروبي العام 1910 في كوبنهاغن وتم اعتماده عند تأسيس اندع العام 1945 ثم اعتمدته هيئة الامم المتحدة. ورغم نضالنا المتواصل وتحقيق بعض التعديلات في عدد من القوانين المجحفة بحق المرأة، الا اننا على قناعة تامة انه - في ظل نظام طائفي مذهبي ضمن مجتمع تتجذر فيه العقلية الذكورية - لا مجال لقضية المرأة في ان تكون قضية وطنية عامة.

 

وتجدر الاشارة الى ما  نشهده اليوم من تحركات لهيئة التنسيق النقابية مطالبة بحقوق للموظفين والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء.

 

إن هذا التحرك يذكرنا بلوحة نقية من لوحات النضال الديمقراطي العام في السبعينات، النضال الذي انطلق من واقع المواطنين ومعاناتهم واحتياجاتهم، وركّز اهدافه على كرامة المواطن والوطن ونحن نؤكد دعمنا الكامل لهذا التحرك النقابي المحق، وندعو الزميلات والصديقات والاصدقاء للمشاركة في تحركات هيئة التنسيق النقابية.

 

كما يجدر بنا التوقف امام التحرّك الذي قام به الالاف من المواطنين اللبنانيين تحت شعار :

 

" الشعب يريد اسقاط النظام الطائفي"، آملين استنهاض العناصر الشابة لمتابعة هذا النضال من اجل تحقيق الهدف المنشود. 

 

أيتها الصديقات،

 

علينا في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة ان نصرخ بكل طاقاتنا الكامنة في داخلنا، كفانا ما نحن عليه من اوضاع سياسية خطيرة واقتصادية متدهورة ومن أمن مفقود وهجرة لأبنائنا وتشرذم مخيف.. كفانا حروب باردة وساخنة. 

 

لنصرخ معاً :

 

-         لا للشحن الطائفي والمذهبي - لا للعودة إلى الحرب الاهلية- لا للتقسيم

 

-         نعم للسلم الاهلي- نعم لوحدة لبنان الوطنية- نعم للتغيير الديمقراطي- نعم للمساواة في الحقوق والواجبات- نعم للمواطنة الكاملة- نعم للوطن الذي نناضل من أجله.

 

ولكن اي وطن نريد ؟ 

 

... ونردد معاً : الوطن أولاً...

 

ولكن أي وطن نريد ؟ نريد الوطن الذي عملنا ونعمل لأجله ولأجل المواطنين، كل المواطنين :

 

- نريد وطناً حراً سيداً عربياً ديمقراطياً موحداً وعلمانياً..

 

- نريد وطناً تكرس فيه المساواة بين الجنسين وترسخ فيه العدالة الاجتماعية.

 

-         نريد وطناً توفر فيه مقومات المواطنة الاساسية وتصان فيه الحقوق الانسانية للمواطن ليعيش بكرامة.

 

-         نريد وطناً يلغي النظام الطائفي ويعتمد بناء الدولة العلمانية الديمقراطية

 

-         نريد وطناً تعتمد فيه خطة إصلاح جذري على الصعد : السياسي والاقتصادي – الاجتماعي والاداري.

 

 

أيتها الصديقات والاصدقاء،

 

 

بلجنة حقوق المرأة اللبنانية نحن متمسكات وبنهجها ملتزمات، ونحن سنبقى على خطى الرائدة الطليعية، المدرسة، القدوة والنموذج ليندا مطر التي تبقى خالدة في كيان الوطن، في أرزة من أرز لبنان الخالد، في عمود بعلبكي أعجز الدهر، في عزيمة مقاوم ثائر تصدّى للمحتل وتحدّى باسم المقاومة الوطنية اللبنانية على امتداد الوطن...

 

(هذه فقرة من الكلمة التي ألقيتها في الاحتفال التكريمي للسيدة ليندا مطر في آذار 2010). 

 

أيتها الصديقات والأصدقاء، 

 

تحية إلى المرأة اللبنانية في مختلف رحاب الوطن، تحية الى المرأة العربية وتحية إلى المرأة في مختلف أرجاء العالم. 

 

فلتتوحد جهودنا ولتتكاتف أيدينا، ولتجتمع مختلف القوى والفعاليات التي تهمها كرامة المواطن والوطن، ولنردد معاً  قول الشاعر :

 

 

 إذا الشعب يوماً أراد الحياة

 

                                                فلا بدّ ان يستجيب القدر

   
   
  نرجو الإتصال بمدير موقعنا. Copyrights LLWR 2011©. كافة الحقوق محفوظة.